شمس الدين السخاوي

17

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

بالقاهرة بل ولي قضاء المحلة ومات على قضائها وهو بدمياط في مستهل شعبان سنة ست وعشرين عن خمس وسبعين . كره شيخنا في أنبائه باختصار وكان مع قلة علمه بشوشا سيوسا لينا جميل العشرة صاحب دهاء وخبرة بأمور الدنيا له ثراء فيه سماح . ذكره المقريزي في عقوده وحكى عنه أنه أخبره أنه تنكر ما بين والده والمحب بن فاتح الأسمر لأنه بلغه عنه قوله أنا ما أجيء لزيارة المحب إنما أجيء لزيارة أبيه بحيث تهاجرا بعد الصداقة ثم ابتدأ والده المحب بالمصالحة وجاءه لسكنه بجامع دمياط فامتنع فمضى لأبيه الشيخ فاتح فجاءه المحب إليه وعانقه وأخبره بأنه رأى والده في النوم وهو يقول : ليس هذا من الإنصاف أن يأتيك وتعتذر إليه ولا تقبله وينبغي أن تذهب إليه وتستغفر له فتباكيا وعادا لصحبتهما ، قال المقريزي : وقلت له عن شيء ليفعله فقال : ما أحسنني لو أمكنني . علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن عمر بن غدير العلاء بن الشرف بن البدر الطائي القواس . مات في المحرم سنة إحدى وعم جده عمر بن عبد المنعم مسند شهير . ذكره شيخنا في أنبائه . علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن أبي بكر بن يفتح الله النور بن العر القرشي السكندري المالكي ويعرف بابن يفتح الله . ولد في رمضان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بإسكندرية ونشأ بها فقرأ القرآن عند خطيب جامعها الغربي وإمامه الزين عبد الرحمن بن منصور الفكيري وتلا بالسبع على النور علي بن محمد بن عطية السكندري المالكي بن المرخم وتفقه بالنور بن مخلوف والشمس الفلاحي وغيرهما وأخذ العربية عن شعبان الآثاري والشمس محمد الفرضي الحريري وسمع بعض الصحيح وجميع الشفا على جده والشفا بتمامه وبعض الموطأ على الكمال بن خير وبعض الترمذي على التاج ابن التنسي وكذا سمع على أم محمد فاطمة ابنة التقي بن غرام وأجاز له ابن الملقن وابن صديق وغيرهما ولقي ابن الجزري فأخذ عنه القراءات وغيرها ، وحج في سنة اثنتي عشرة وجاور التي تليها وتلا حينئذ بالعشر على ابن سلامة والزين بن عياش وبالسبع إلى سورة الفتح على الشمس أبي عبد الله الحلبي البيري نزيل مكة وسمع على الزينين المراغي وأبي الخير محمد بن أحمد الطبري والجمال بن ظهيرة وأبي عبد الله بن مرزوق وتفقه هناك بالتقي الفاسي وغيره ، وأذن له غير واحد في الإقراء ورجع إلى بلده فأقام بها وولي خطابة جامعها الغربي من سنة ثلاث وثلاثين إلى أن مات وكذا أم برباط سيدي داود وكتب بخطه الصحيح غير مرة وتصدى لنفع الطلبة فكان غالب قراء البلد من تلامذته وممن أخذ عنه الإمام أبو القسم النويري والشمس